Saturday, 4 May 2013

فيس بوك يحل مشاكل الخصوصية

أنهت كل من اللجنة الفيدرالية للتجارة (FTC) وموقع فيس بوك تسوية بينهما بخصوص التهمة التي وجهت للموقع بأنه خدع المستخدمين عبر إخبارهم أنهم يمكنهم حفظ معلوماتهم الخاصة، ولم تتضمن التسوية دفع أية غرامات مالية، إلا أن فيس بوك مطالب بتنفيذ وعد أن تقدم لمستخدميها إشعار واضح وصريح حول خصوصية المعلومات وأخذ موافقتهم قبل مشاركة أية معلومات تحت ذريعة إعدادات الخصوصية، بالإضافة لذلك فإن فيس بوك مطالب بوضع نفسه تحت سلطة إجراء تدقيق نصف سنوي لمدة 20 سنة قادمة من أجل الحفاظ على برنامج الخصوصية المتكامل.





بنود التسوية أُعلن عنها من خلال تدوينه كتبها مؤسس فيس بوك" مارك زوكربيرج" والتي تنص على حل مشاكل الخصوصية في الفيس بوك وجعل كل التحكم فيها للمستخدم، كما اعتذر مارك في التدوينة على الأخطاء التي حدثت في الموقع واعترف بأن بعض هذه الأخطاء تم تصحيحها خلال الفترة الماضية، وتنص أحد بنود التسوية على أن فيس بوك مطالب بمنع وصول أي شخص إلى معلومات أو محتويات ومنشورات المستخدم بعد حذفها من الموقع خلال مدة لا تتجاوز الشهر.

وكانت اللجنة قد فتحت التحقيق في مشاكل الخصوصية على موقع فيس بوك عام 2011 بعد التأكد من أن الموقع يطبق سياسات خصوصية جديدة مفاجأة بدون إخبار المستخدمين سلفاً عنها مما يؤدي لكشف بعض المعلومات الخاصة لعموم المستخدمين، وكان فيس بوك قد كشف سابقاً أنه يمسح المحادثات الخاصة وينقب فيها من أجل البحث عن أنشطة إجرامية محتملة، كما وجهت اللجنة للموقع سبعة ملاحظات حول الخصوصية وطلبت منه حلها جميعاً، إلا أن فيس بوك قام بحل بعضها فقط.

وكانت الملاحظات السبع هي:

• في عام 2009 قام فيس بوك بعرض قوائم الأصدقاء بشكل عام من دون تحذير لمستخدمي الفيس بوك أو جعل ظهورها بموافقة المستخدم.
• ذكر فيس بوك بان بعض التطبيقات ستحصل على معلومات من مستخدمي فيس بوك وستكون هذه المعلومات متعلقة بالتطبيق نفسه وهذا غير صحيح، فبعض التطبيقات يمكنها جلب جميع معلومات المستخدم من دون علمه.
• ذكر فيس بوك لمستخدميه بأنه يمكنهم تحديد عرض قوائم الأصدقاء فقط لمن يريدون ولكن في التطبيقات يمكنها عرض هذه القوائم من دون إذن من المستخدم.
• زعم فيس بوك بان لدية نظام للتطبيقات الموثقة ولكن هذا النظام غير موجود.
• وعد فيس بوك بأنه لن يشارك معلومات المستخدمين مع الشركات المعلنة ولكنه فعل من دون أذن منهم.
• ذكر فيس بوك بأنه إذا قام المستخدم بحذف حسابه فانه يتم حذف كل شيء متعلق به نهائيا وهذا غير صحيح فبعض المحتوى الخاص بالمستخدم تبقى حتى لو حذف حسابه.
• أدعى فيس بوك بأنه طبق إطار الحماية ونقل البيانات بين أمريكا والاتحاد الأوروبي وهذا غير صحيح.
ومثل ما ذكر سابقا فأن بعض هذه الملاحظات تم حلها من قبل فيس بوك، ومن المعتقد أن تلك الاتفاقية ستؤثر على الموقع بشكل كبير وستظهر الكثير من التعديلات خلال الفترة القريبة وإلا تعرض لكثير من المضايقات من اللجنة وأيضا من المفوضية الأوروبية.

يذكر أنه فيس بوك قد كشف أنه يقوم بعمليات بحثية علي المنشورات المرسلة ورسائل المحادثة الخاصة من أجل البحث عن أنشطة إجرامية محتملة، وما أن تعثر الشبكة الاجتماعية على إحدى المنشورات أو الرسائل المشبوهة، حيث تقوم بتعليمها واتخاذ إجراء بشأنها مثل الاتصال مع الشرطة، والشاهد المؤكد لهذا الخبر جاء على لسان مدير الحماية في فيس بوك في حديثه لرويتيرز أن محادثة مشبوهة تم تتبعها وبالنهاية اعتقلت الشرطة رجلاً بالثلاثينيات من عمره كان يحاول اغتصاب طفلة، ويركز فيس بوك البحث في الحسابات الشخصية التي لا تملك أصدقاء مشتركين أو الأشخاص الذين انفصلوا منذ فترة قريبة عن بعضهم أو الأشخاص الذين أصبحوا أصدقاء مؤخراً أو الأشخاص الذين هناك فارق كبير في العمر بينهم حيث يثير بعض الشبهات.

تقوم الشبكة ببحث بنظام خاص عن كلمات بحث معينة، وعندما يعثر عليها يكثف الاهتمام والبحث في تفاصيل المحادثة لتكوين صورة أوضح والإقرار فيما بعد، ويصر فيس بوك على أنه لا يضع الموظفين على تواصل مباشر مع البيانات والمراسلات الخاصة، لذا يستخدم التكنولوجيا في رصدها وما أن يتبين وجود شيء ما حتى يتدخل الموظفين أو يتواصلون مع الشرطة، ويعارض العديد من المستخدمين حتى إطلاع أدوات تقنية على محادثاتهم وإجراء مسح عليها، كما أن الموقع يعاني منذ زمن بعيد في مشاكل الخصوصية.

جدير بالذكر أن فيس بوك دفع مؤخرا 10 مليون دولار لجمعية خيرية وذلك بهدف تسوية دعوة قضائية رفعت ضد سياسة الإعلانات التي يتبعها بالموقع من قبل 5 أشخاص يسكنون بولاية كاليفورنيا وهو ما ترفضه القوانين رفضا باتا بتلك المنطقة لأنها تنتهك حقوق المستخدمين للسيطرة على هذا النوع من الإعلانات أو ما يعرف بـ "sponsored story" لأنه بمجرد أن يقوم المستخدم بعمل علامة إعجاب عليها يظهر ذلك بصفحته الخاصة وعند جميع أصدقائه ولا يملك الحق في اخفائه أو مسحه من الصفحة الخاص به، كما أن جوجل كانت قد دفعت غرامة مالية بلغت 22.5 مليون دولار في قضية رفعتها اللجنة الفيدرالية للتجارة بخصوص خرق خصوصية مستخدمي متصفح الإنترنت سفاري.

0 comments:

Post a Comment